رفيق العجم
402
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
صوت - الصوت ينقسم في دلالته إلى مفيد وغير مفيد والمفيد كقولك زيد قائم وزيد خرج راكبا ، وغير المفيد كقولك زيد لا وعمرو في فإن هذا لا يحصل منه معنى وإن كان آحاد كلماته موضوعة للدلالة ، وقد اختلف في تسمية هذا كلاما . ( مس 1 ، 333 ، 3 ) - الصوت عبارة عن تموّج الهواء ، بحركة شديدة يحصل من قرع بعنف ، أو قلع بحدّة . ( م ، 351 ، 6 ) صور - تفيض الصور من واهب الصور . ( م ، 294 ، 15 ) صور جميلة باطنة - ما معنى الصور الجميلة الباطنة ؟ فأقول ما عندي أنك لا تحس من نفسك حب الأنبياء والعلماء والصحابة ، ولا تدرك من نفسك تفرقة بين الملك العادل العالم الشجاع الكريم العطوف على الخلق ، وبين الظالم الجاهل البخيل الفظّ الغليظ . وما عندي أنك إذا حكي لك صدق أبي بكر ، وسياسة عمر ، وسخاوة عثمان ، وشجاعة علي - رضوان اللّه عليهم - لا تجد في نفسك هزّة وارتياحا وميلا إلى هؤلاء ، وإلى كل موصوف بخلال الكمال من نبيّ وصدّيق وعالم . وكيف تنكر هذا ، وفي الناس من يقتدي بنفسه أرباب المذاهب ، ويحمله حبه لهم على البذل بالمال والنفس في الذب عنهم ، وتجاوز ذلك حدّ العشق . وأنت تعلم أن حبك لهؤلاء ليس لصورهم الظاهرة ، فإنك لم تشاهدها . ولو شاهدتها ربما لم تستحسنها ، وإن استحسنت ، فلو تشوّهت صورهم الظاهرة ، وبقيت صفاتهم المعنوية الباطنة ، لبقي حبهم . وإذا فتّشت عن محبوبك منهم ، رجع - بعد التفصيل الطويل الذي لا يحتمله هذا الكتاب - إلى ثلاث صفات : العلم والقدرة والنزاهة عن العيوب . أما العلم ، فكعلمهم باللّه وملائكته وكتبه ورسله وعجائب ملكوته ودقائق شريعة أنبيائه . وأما القدرة ، فكقدرتهم على أنفسهم بكسر شهوتها ، وحملها على الصراط المستقيم ، وقدرتهم على العبادة بسياستهم ، وإرشادهم إلى الحق . وأما النزاهة ، فكسلامة باطنهم من عيب الجهل والبخل والحسد وخبائث الأخلاق ، واجتماع كمال العلم والقدرة مع حسن الأخلاق ، وهو حسن الباطن ، وهي الصورة الباطنة التي لا تدركها البهيمة ، ومن في مثل حالها بالبصر الظاهر . ( أر ، 190 ، 14 ) صورة - الصورة اسم مشترك قد يطلق على ترتيب الأشكال ووضع بعضها من بعض واختلاف تركيبها ، وهي الصورة المحسوسة . وقد يطلق على ترتيب المعاني التي ليست محسوسة بل للمعاني ترتيب أيضا وتركيب وتناسب ، ويسمّى ذلك صورة ، فيقال صورة المسألة كذا وكذا وصورة الواقعة وصورة المسألة الحسابية